القائمة الرئيسية

الصفحات

الدليل البيداغوجي للتعليم الأولي نسخة 2020

الدليل البيداغوجي للتعليم الأولي نسخة 2020

وضع هذا الإطار المنهاجي الخطوط العريضة للمنهاج التربوي، من مدخلات ومخرجات وما بينهما من عمليات بيداغوجية أساسية، 
مع تبني هندسة بيداغوجة ترتكز على مدخل المشروع الموضوعاتي لتنمية الكفايات التربوية المنشودة عبر مجالات تعلمية مرتبطة بها ارتباطا قويا. 
ونظرا لأن مقتضيات الإطار المنهاجي تتضمن معطيات عامة حول النموذج البيداغوجي المقدم للاشتغال مع الأطفال في مرحلة التعليم الأولي، فإن الأمر يستلزم وثائق تكميلية تؤجري عددا من الجوانب التي يتوقف عليها فهم الإطار المنهاجي من لدن المربيات والمربين من جهة، وتمثل المقتضيات البيداغوجية والتنظيمية التي جاء بها لتأطير الأنشطة الممارسة في مختلف بنيات التعليم الأولي من جهة أخرى. 
ولهذا الغرض، جاء إعداد هذا الدليل البيداغوجي كدعامة تربوية تعزز فهم الإطار المنهاجي من لدن الفاعلين التربويين في الميدان، وتقدم في الوقت نفسه نماذج من الأنشطة والأدوات وصيغ العمل التي يمكن الاستئناس بها عند الحاجة. 
يشمل الدليل أربعة أجزاء متكاملة فيما بينها، تنهل كلها من الفلسفة العامة للإطار المنهاجي التي تسعى إلى إرساء هوية متميزة لمرحلة التعليم الأولي تجعل من هذه الأخيرة طورا تعليميا يركز بالدرجة الأولى على نمو شخصية الطفل وإعدادها لمرحلة التعليم الابتدائي. 
يسلط الجزء الأول من الدليل أضواء كاشفة على مكونات الإطار المنهاجي والمنطق البيداغوجي الذي تحكم في بنائها، مع تقديم نماذج لبطاقات بيداغوجية مؤجرئة للنموذج البيداغوجي القائم على تكامل الأنشطة وانسجامها. 
ويتناول الجزء الثاي الألعاب التربوية والرقمية، على اعتبار أن الإطار المنهاجي جعل من اللعب قاعدة مشتركة بين مختلف الأنشطة التربوية المنجزة مع الأطفال بغض النظر عن المجال التعلمي المعني. 
أما الجزء الثالث، فيتناول وسائل العمل في ارتباطها بالمشاريع الموضوعاتية، وأيضا كمجال يتوقف عليه إنجاز كل الأنشطة المبرمجة ومشاركة جميع الأطفال على اختلاف أساليبهم المعرفية ووتائر تعلمهم. 
وأما الجزء الأخير، فيتطرق للتربية على الصحة في بنيات التعليم الأولي لإبراز أن الممارسة التربوية في هذا الطور التعليمي الهام تتوخى أولا وأخيرا نماء الطفل على مختلف المستويات الجسيمة والنفسية والعقلية والاجتماعية، وأن التعلم الجيد هو الذي يزاوج بين الاكتساب المعرفي والعادات الصحية والسلوكية السليمة، بما يضمن في النهاية للطفل عيشا آمنا وكريما خاليا من كل منغصات التوازن الجسمي والنفسي والعقلي والاجتماعي.


تعليقات